ابن خالوية الهمذاني
493
اعراب القراءات السبع وعللها
( ومن سورة اللّيل ) قال أبو عبد اللّه : أقسم اللّه تعالى باللّيل إذا غشى ظلمته ضوء النهار وب النَّهارِ إِذا تَجَلَّى [ 2 ] عن ظلمة اللّيل ، وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى [ 3 ] في حرف عبد اللّه « 1 » : الّذى خلق الذّكر والأنثى لأنّ « ما » بمعنى « الّذى » ، وقيل : « ما » بمعنى « من » ، وقيل : « ما » مع الفعل مصدر . والتقدير : وخلقه الذّكر والأنثى . وجواب القسم إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى [ 4 ] . 1 - وقوله تعالى : فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى [ 14 ] . قرأ ابن كثير في رواية البزّى : نارا تَّلظى بتشديد التاء ، يريد : تتلظى ، فأدغم . وقد روى عن عبد اللّه بن عمير : نارا تتلظّى بتاءين . حدّثنا ابن مجاهد قال : حدّثنا إسحق بن رحمة ، قال : حدّثنا أبو عبيد اللّه عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ، قال : رأيت عبد الملك بن عمير يقرأ في المغرب فأنذرتكم ناراً تَّلظى بالتّشديد . قال : وحرك رأسه ولحيته ، وروى الفرّاء عن ابن عيينة عن عمرو عن عبد الملك : تتلظّى بتاءين « 2 » ، وكلّ صواب بحمد اللّه . وقرأ الباقون : تَلَظَّى بتاء واحدة مخففة ، أسقطوا تاء / تخفيفا ، وجميع ما في كتاب اللّه تعالى من التاءات اللواتي شدّدها ابن كثير - في رواية البزى -
--> ( 1 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 271 ، 272 ( 2 ) المصدر السابق .